يواجه الأطباء والممرضين يوميًا أشكال مختلفة من شخصيات المرضى، وأكثر نوع يشكو منه الأطباء هو المريض الغير ملتزم أو عنيد الطباع أو عصبي المزاج، وحتى يمكنك كطبيب استيعاب هذا المريض، يجب أن تدرك السبب الرئيسي وراء تصرفه بهذا الشكل، فإما لكونه لا يرى الأمور بوضوح، أو لشعوره بأن البعض يحاول مصادرة حريته في اتخاذ القرار، فقد يعبر المريض بغضب عن رفضه لتناول العلاج، وحينها تتعامل معه كطبيب برد فعل ما، دون أن تدرك سبب هذا التصرف ويحتدّ النقاش وتتبادلان الاتهامات

لذلك تحتاج كطبيب أن تبادر بمحاولة فهم هذا المريض واستيعابه

وبالمثال التالي نوضح: 

عندما يرفض المريض تناول العلاج ويقترح علاجًا لا يناسبه، وضّح له أنك مهتم بخدمته وتقديم أفضل ما لديك، وتناقش معه حول ما يعرفه عن وضعه الصحي وطريقة العلاج المتبعة، فإن بعض المرضى يتصرفون بهذا الشكل نتيجة فهم خاطئ أو انطباع غير حقيقي عن حالته الصحية.

وأكّد له أيضًا أنك تتفهم شعوره وأنك دائمًا حريص على راحته

وتناقش معه حول أسباب رفضه للعلاج، فربما يتعلق بأمر يمكن حله، مثل أعراض جانبية أو أسباب اجتماعية أو نفسية لا تعلمها عنه كطبيب معالج.




لا ترفض رأيه أو العلاج المقترح الذي يقدمه، بل يُفضل إطلاعه على الدراسات الطبية بخصوص حالته والعلاج الذي تقترحه عليه وترك القرار له، وإذا كان لديه شك فيما تقول، فلا تستقبل ذلك الشك بحساسية زائدة، ولا تأخذ الأمر بشكل شخصي، فلا تنس أن المشاعر تتحكم بالإنسان أكثر من العقل والمنطق في بعض الأحيان.

حاول تقديم المساعدة لمريضك بأي طريقة ممكنة، ويمكنك تقديم اقتراح للمريض باستشارة طبيب آخر، مع كتابة تقرير تفصيلي يسهل عليه ذلك وليس بالضرورة أن تتوصل إلى حل لحالته في نفس الجلسة، فأحيانًا يكون إنهاء الحديث مناسب أكثر لإعطاء المريض فرصة للتفكير إلى أن تلتقيا في يوم آخر

وفي بعض الأحيان قد لا يحدث اتفاق بينك وبين المريض وقد يصرّ على أمر لا يمكنك قبوله كطبيب، حينها يمكنك الاعتذار للمريض عن إكمال العلاج معه، أو عرض حالته على لجنة محايدة، ومهما كانت الحالة أكّد لمريضك على احترام شعوره ورغبته، ولكن عملك كطبيب لا يتفق مع هذا التوجّه.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here