احتياجات المريض من التغذية العلاجية

2
1201
التغذية العلاجية للمرضى

احتياجات المريض الغذائية

من أصعب المشكلات التي تواجه أخصائي التغذية في المستشفى هي التعامل مع احتياجات المريض الغذائية في حالة الاقامة بالمستشفى لفترة طويلة؛ مثل المرضى بأمراض مزمنة و كذلك بعض الحالات الحادة، إذ تختلف احتياجات المريض الغذائية حسب حالته الصحية وأيضاً بناء على العوامل والظروف المحيطة بالمريض.

دور أخصائي التغذية العلاجية

هنا، يأتي دور أخصائي التغذية العلاجية في ضرورة الإلمام بهذه الظروف وأيضاً تَفَهُم رد الفعل الناتج عن دخول المريض المستشفى؛ إذ تتأثر الحالة النفسية للمريض بالتواجد بالمستشفى وقد يصاب بالقلق والإكتئاب جراء التغيرات التي تحدث في نمط المعيشة الذي اعتاد عليه، بالإضافة للتعامل مع أفراد جُدد لم يسبق له التعامل معهم مثل الطبيب، والممرضة وأخصائي التحاليل الطبية، وأخصائي التغذية العلاجية المُشرف على احتياجات المريض الغذائية، وأيضاً الأشخاص المشاركون له في الغرفة.

كما تَقدم، فإن أخصائي التغذية عليه فهم كل الظروف السابقة التي تؤثر على احتياجات المريض الغذائية والحالة النفسية له بالإضافة لبعض العوامل الأخرى التي يجب أن يضعها أخصائي التغذية بالاعتبار قبل تحديد احتياجات المريض الغذائية. من أمثلة هذه العوامل:

 

العوامل الثقافية

 

يلعب الموروث الثقافي للمريض دوراً هاماً في تحديد احتياجات المريض الغذائية؛ ذلك لأن أغلب المرضى ممن اعتادوا على تناول الطعام مع العائلة يجدوا صعوبة في تناول الطعام بشكل فردي وروتيني يعتمد على إطعام المريض ثلاث وجبات رئيسية في مواعيد محددة بالمستشفى، ولكن عند تفهم هذا الوضع يمكن التغلب على هذه المشكلة، بمساعدة أخصائيي التغذية بالمستشفى، عن طريق جمع مجموعات من المرضى لتناول الطعام معاً في مكان واحد حتى يتسنى لهم الشعور بشيء من الأُلفة أثناء تناول الطعام مما يساهم في تحقيق الهدف المرجو من التغذية العلاجية وتوفير الاحتياجات الغذائية اللازمة لكل مريض بُناء على حالته الصحية.

الحالة النفسية للمريض والتغذية العلاجية

تؤثر الحالة المرضية للمريض على الحالة النفسية له؛ يحدث هذا نتيجة المرض نفسه بالإضافة إلى تواجد المريض بالمستشفى بعيداً عن الأُسرة والأهل، وأيضاً نتيجة  نوعية وطريقة تقديم الطعام بشكل روتيني مما يؤدي لشعور بعض المرضى بالإحباط بسبب عدم تناول الأطعمة المحببة لديهم، وأيضاً بسبب التحول من  كَونِه إنسان مستقل بذاته يتمتع بالصحة والحيوية إلى شخص يعتمد على غيره، هذا بدوره ينعكس على سلوك المريض فتحدث بعض التغيرات مثل كثرة الشكوى، وفقدان الشهية؛ هذا بسبب ما تم إيضاحه مُسبقاً بأن العادات الغذائية تتأثر بشكل كبير بالموروث الثقافي والحالة النفسية للمريض، فنجد أن الكثير من المرضى يفضلون تناول أطعمة مرتبطة بذكريات طفولتهم مثل الحليب، والكاسترد، والكاكاو، والجيلي، والمهلبية، والخضروات المهروسة أيضاً؛ لذلك ينبغي على أخصائي التغذية أن يتفهم كل هذه العوامل لكي يستطيع أن يُقَيم احتياجات المريض الغذائية وأيضاً أن يكون قاداراً على إيجاد طرق مناسبة تساعد المريض على تناول الطعام.

شاهد ايضا:

توصيات هامة من التغذية العلاجية

2 COMMENTS

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here